مبادرات مروان خير الدين لصناعة غذائية مستدامة
- Marwan Kheireddine

- Nov 29, 2023
- 3 min read
لعب قطاع الأعمال الزراعية في لبنان تاريخياً دوراً مهماً في اقتصاد البلاد وثقافتها. للزراعة في لبنان تاريخ طويل يعود إلى آلاف السنين، وقد شكلت مصدر رزق للعديد من العائلات اللبنانية. كان مروان خير الدين داعماً قوياً لقطاع الأعمال الزراعية في لبنان من خلال تعزيز الممارسات الزراعية الحديثة، وربط المزارعين بالأسواق وتعزيز الأمن الغذائي.
التنويع والتحديث
تسمح تضاريس لبنان ومناخه المتنوع بزراعة مجموعة واسعة من المحاصيل، بما في ذلك الفواكه والخضروات والحبوب والتبغ. تاريخياً، قام لبنان بتصدير المنتجات الزراعية إلى الدول المجاورة، بما في ذلك سوريا والأردن ودول الخليج. وقد عُرفت المنتجات اللبنانية، مثل التفاح والحمضيات وزيت الزيتون، دولياً بجودتها. بالإضافة إلى ذلك، يعد إنتاج زيت الزيتون والنبيذ أيضًا من المساهمين البارزين في القطاع الزراعي وكان مصدرًا مهمًا للصادرات إلى أوروبا وكندا والولايات المتحدة. هناك اهتمام متزايد بالزراعة العضوية في لبنان، مدفوعًا بطلب المستهلكين على منتجات صحية وصديقة للبيئة.
يقول مروان خير الدين: "لقد أطلقت الحكومة اللبنانية برامج مختلفة لدعم القطاع الزراعي، مثل تقديم الإعانات والمساعدة الفنية وتعزيز التعاونيات الزراعية". اعتمدت العديد من المزارع اللبنانية الممارسات العضوية وحولت مزارعها إلى مطاعم حيوية وفنادق خضراء لمنح السكان المحليين والسياح تجربة خضراء كاملة. والأكثر من ذلك، فإن تعزيز الممارسات الزراعية الحديثة أمر ضروري لزيادة الإنتاجية الزراعية، والاستدامة، والأمن الغذائي.
تتضمن الممارسات الزراعية الحديثة تقنيات متقدمة وتقنيات مبتكرة وأساليب مستدامة لتعزيز كفاءة وربحية العمليات الزراعية. ويتطلب تعزيز الممارسات الزراعية الحديثة اتباع نهج متعدد الأوجه يشمل الحكومات والمنظمات الزراعية والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص. ومن خلال الاستثمار في التكنولوجيا، ونقل المعرفة، وأساليب الزراعة المستدامة، تستطيع البلدان تعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من الفقر بين المجتمعات الريفية، والمساهمة في الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
تحديات الأعمال الزراعية
ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، واجهت البلاد منافسة من المنتجات الزراعية المستوردة، والتي يمكن أن تكون أرخص وقد أثرت هذه المنافسة على ربحية المزارعين المحليين. بالإضافة إلى ذلك، تأثر قطاع الأعمال الزراعية في لبنان بتحديات مختلفة، بما في ذلك عدم الاستقرار السياسي والصراع وعدم كفاية البنية التحتية والقضايا البيئية. وأدى انقطاع التيار الكهربائي المتكرر ونقص المياه ومحدودية الوصول إلى التمويل إلى إعاقة نمو القطاع. بصفته وزيرًا وموظفًا حكوميًا سابقًا، يسلط مروان خير الدين الضوء على حقيقة أن غالبية المزارع في لبنان عبارة عن عمليات صغيرة مملوكة لعائلات.
إضافة إلى ذلك، فإن ظهور آفات وأمراض جديدة أو عودة ظهور آفات وأمراض موجودة يمكن أن يدمر المحاصيل والماشية، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة. في السنوات الأخيرة، واجه قطاع الأعمال الزراعية في لبنان تحديات كبيرة بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد. وهناك حاجة إلى إصلاحات واستثمارات في البنية التحتية والتكنولوجيا والممارسات الزراعية المستدامة لتنشيط القطاع وضمان استمراريته على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، فإن الجهود المبذولة لتحسين الوصول إلى الأسواق والحد من خسائر ما بعد الحصاد يمكن أن تساعد في زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية اللبنانية في الأسواق المحلية والدولية.
أمن غذائي دائم
يعد تعزيز الأمن الغذائي في لبنان أولوية حاسمة، خاصة في ضوء التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد. يشير الأمن الغذائي إلى توافر الغذاء الآمن والمغذي وإمكانية الوصول إليه والقدرة على تحمل تكاليفه لجميع الناس في جميع الأوقات. "تشجيع تنويع المحاصيل لتقليل الاعتماد على عدد قليل من المحاصيل الرئيسية وزيادة إنتاج الغذاء. تشجيع زراعة المحاصيل المغذية والقادرة على التكيف مع المناخ”، يؤكد مروان خير الدين. وهو يؤمن أيضًا بدعم صغار المزارعين الذين يلعبون دورًا حاسمًا في إنتاج الغذاء. ويضيف الوزير السابق: "تزويدهم بإمكانية الوصول إلى الائتمان والتدريب والممارسات الزراعية الحديثة والتكنولوجيا لزيادة إنتاجيتهم".
ولتأمين وتحسين الأمن الغذائي في لبنان، ينبغي للحكومة أن تتعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية للتعامل مع المزارعين ومعرفة احتياجاتهم. وعلى رأس القائمة، يجب عليهم العمل على تحسين الري من خلال الاستثمار في أنظمة الري الفعالة لتحسين استخدام المياه وتقليل خسائر المحاصيل بسبب ندرة المياه وكذلك معالجة قضايا حيازة الأراضي من خلال حل قضايا حيازة الأراضي وحقوق الملكية لتشجيع الاستثمار في تحسين الأراضي والحد من النزاعات على الأراضي. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الحكومة تنفيذ إعانات دعم مستهدفة أو ضوابط على أسعار المواد الغذائية الأساسية لجعلها في متناول الأسر ذات الدخل المنخفض. ومع ذلك، ينبغي تصميم هذه التدابير بعناية لتجنب اخلالات السوق والضغط على الميزانية.
وينبغي معالجة مسألة تخزين الأغذية وتوزيعها من خلال تطوير وصيانة البنية التحتية وتوزيعها للحد من خسائر ما بعد الحصاد وضمان وصول الأغذية إلى المستهلكين بكفاءة. ومن خلال تشجيع الممارسات الزراعية المستدامة، بما في ذلك الزراعة العضوية، والزراعة المحافظة على الموارد، والحراجة الزراعية، سيتمكن المزارعون من حماية التربة وتقليل التدهور البيئي. وينبغي إنشاء احتياطيات غذائية استراتيجية لضمان إمدادات مستقرة من المواد الغذائية الأساسية أثناء حالات الطوارئ أو الأزمات ولتجنب أي عقبات أمام توزيع المنتجات، وينبغي للحكومة تحسين البنية التحتية الريفية وشبكات النقل لمساعدة المزارعين على الوصول إلى الأسواق بسهولة أكبر و بتكاليف أقل.
في الختام، يشكل تعزيز الأمن الغذائي في لبنان تحديا معقدا ومتعدد الأوجه يتطلب جهدا منسقا من الحكومة والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين. كما أنها تنطوي على معالجة القضايا الأساسية المتعلقة بالاستقرار الاقتصادي في البلاد، والوضع السياسي، وعدم المساواة الاجتماعية. إن طلب المساعدة من المنظمات الدولية والدول المانحة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي من خلال المساعدات الإنسانية والمساعدة الفنية وبرامج بناء القدرات سوف يفيد المزارعين المحليين بشكل كبير. ويختتم مروان خير الدين حديثه قائلاً: "من الضروري دعم البحوث والابتكارات الزراعية لتطوير أصناف جديدة من المحاصيل وتقنيات الزراعة الأكثر ملاءمة للظروف المحلية وأكثر مرونة في مواجهة تغير المناخ".


Comments